عبد الله بن محمد المالكي

295

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

ذكر من كان في هذه الطبقة من العلماء والمحدثين ممن لم يلق مالكا ولا روى عنه 114 - منهم أبو يحيى « 1 » مقسم بن عبيد « 2 » اللّه الأزدي « 3 » . « * » وكان من الفضلاء ، رضي اللّه تعالى عنه ، فما ذكر عنه أنه يرويه عن أبي معمر عباد بن عبد الصمد عن أنس بن مالك ، قال : « يقف العلم في جوف الرجل يوم القيامة فيقول : يا رب ، إنك جعلتني في جوف هذا فلم يعمل بي ، قال : فيؤمر به إلى النار ، قال : فيأتي رجل قد كان علّمه ذلك الرجل علما ، ودخل به الجنة فيقول : يا رب ، إن هذا كان علمني علما وصلت به إلى الجنة ، يا رب هب لي معلّمي ، قال : فيقول اللّه عزّ وجلّ : هبوا له معلّمه » . 115 - ومنهم حفص بن عمارة « * * » ، رضي اللّه تعالى عنه . كان من أهل الفضل والدين . سمع سفيان الثوري . وكان مؤاخيا للبهلول . وكان كثير التهجد ، كانت له ختمة كل ليلة . وهو الذي قال للبهلول « 11 » ، لما رأى كثرة معروفه

--> ( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 92 ، العيون والحدائق 3 : 362 . [ وفيات 205 ] . ( 1 ) وضع ناسخ الأصل فوق الاسم « يحيى » خطّا منعطفا عليه وكتب في الهامش « أبو عبد اللّه » وأتبعها بلفظ « صح » . ولم نفهم مقصده من ذلك . بينما فهم ناشر الطبعة السابقة ان ذلك تصويب للاسم فكتبه « أبو عبد اللّه يحيى مقسم بن عبيد اللّه الأزدي » وأخذنا في كنيته واسمه بما جاء في ( م ) والمصادر . ( 2 ) في المصادر : عبد اللّه . ( 3 ) في المصادر : مولى روح بن حاتم . ( * * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 62 - 63 ، ترتيب المدارك 3 : 100 [ ترجمة البهلول ] ، معالم الإيمان 1 : 319 - 320 . ( 11 ) كذا في الأصول . وتقديم النصّ كما جاء في الطبقات ص 62 : « حدثني أبو عثمان سعيد بن محمد ان حفص بن عمارة كان مع البهلول بن راشد في الحبس ، لما حبسه العكي ، فقال حفص للبهلول بن راشد سمعت . . . » .